الفاضل الهندي
108
كشف اللثام ( ط . ج )
وإلا تبين فساده لفساده ، وعلى التقديرين يستباح المصاهرة إلا في الأم . وقد يقال : لا عبرة بالطلاق مع الجهل بشرطه ، فلا يفيد شيئا . ويحتمل أن يكون أراده المصنف بأن أراد ترتبه على عقد معلوم الصحة . ويمكن أن يكون مراده النظر في إباحته الأم من ترتبه على عقد لازم أي تام ، فلا يخلو إما أن يحكم بصحته أو لا . وعلى كل لم يكن مفيدا للإباحة ، إذ على الأول يلزم العقد الصحيح على البنت ، فلا تحل الأم ، وعلى الثاني إن أجازت صح العقد فحرمت الأم ، وإن فسخت فالحكم ما تقدم . وعلى احتمال الإباحة فيه فإنما أبيحت لفساد العقد من أصله لا للطلاق ، ومن أنه بالنسبة إليه بمنزلة الفسخ قبل اللزوم بل قبل التمامية ، ومنع توقفه على اللزوم أو التمامية ، فلم يتم العقد على البنت فتحل الأم ، سواء فسخت بعده أم أجازت . * ( وإن كان ) * المباشر * ( زوجة لم يحل لها نكاح غيره إلا إذا فسخ ) * وهل يحل لها حينئذ نكاح أبيه أو ابنه ؟ فيه الوجهان في إباحة الأم بالفسخ ، * ( والطلاق هنا معتبر ) * فإنه إذا طلق فقد أجاز قبله فلزم العقد . * ( ولو أذن المولى لعبده في التزويج ) * من نفسه * ( صح ) * عين المرأة والمهر ( 1 ) أو أطلق كما في المهذب ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) ونفى فيه الخلاف عنه . وإذا أطلق تناول الحرة والأمة ، في تلك البلدة وغيرها ، إلا أنه ليس له الخروج إلى غير بلد مولاه إلا بإذنه . ثم إن أطلق المرأة والمهر تزوج من شاء بمهر مثلها أو أقل ، وإن عين المرأة خاصة تزوجها بمهر المثل أو أقل وإن عين تزوج به من شاء وإن تزوج من مهر مثلها دونه وإن عينهما تعينا .
--> ( 1 ) في ن : أو المهر . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 220 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 588 س 19 . ( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 166 .